أفادت وسائل إعلام عربية بأن مكتب (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي تلقى تقارير تحذر من تأثير ارتفاع الأسعار في البلاد، مما دفعه إلى احتمال تغيير الحكومة برئاسة مصطفى مدبولي في محاولة لتهدئة حدة الأوضاع والغضب الشعبي.

 

وكشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن وجود تحذيرات رفيعة المستوى من تداعيات الغضب الشعبي المتصاعد نتيجة الضغوط المعيشية المتلاحقة وضغوط التضخم.

 

ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والمياه

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر مصرية لم تسمها، أن التقارير رصدت تأثير ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والمياه على المواطنين، مما ضاعف العبء الاقتصادي على الأسر التي يعمل أبناؤها في الغالب في القطاع الخاص- وهو قطاع لا يحصل فيه الكثيرون على الحد الأدنى للأجور.

 

وبحسب التقارير، فإن السيسي يدرس جديًا التضحية بالحكومة الحالية، وسط ترجيحات بتحول التعديل الوزاري المحدود المتوقع قبل نهاية العام إلى إقالة كاملة لحكومة مصطفى مدبولي، كخطوة لامتصاص هذا الاحتقان في الشارع.

 

ورجّحت الصحيفة أن أي تغيير في الأسماء والوجوه الوزارية لن يتبعه تغيير جوهري في السياسات والتوجهات الاقتصادية العامة المسببة للأزمة، مما يجعلها خطوة شكلية لتهدئة الأوضاع مؤقتًا.

 

غلاء الأسعار في مقدمة أولويات السيسي 

 

ووضعت الرئاسة المصرية ملف الأزمة الاقتصادية وتصاعد غلاء الأسعار في مقدمة أولوياتها الملحة، بعد أن بات الاحتقان يهدد الاستقرار العام.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الارتفاعات القياسية في أسعار السلع والخدمات تسببت في إرهاق الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل، معتبرة أن الفجوة بين الأجور وتكلفة المعيشة لم تعد محتملة بالنسبة لقطاع واسع من المواطنين.

 

ووفقًا للتقارير، فإن السيسي عقد عدة اجتماعات تناولت عددًا من القضايا، مثل الأزمة في نظام التعليم، والتي أكد خلالها السيسي على ضرورة تجنب إثقال كاهل المواطنين بمزيد من الصعوبات.

 

مع ذلك، أفادت الصحيفة بأن قضية التعليم ليست السبب الوحيد وراء السخط الشعبي في مصر. فبحسب التقرير، تتزايد الشكاوى في مصر بشأن استبعاد فئات معينة من برنامج دعم الخبز. كما تبرز شكاوى أخرى في ظل ظاهرة عمل الأطفال الفقراء في الطرقات وتعرضهم لحوادث مميتة.